Najia Life Coaching
الصحة النفسية

عقدة الخوف

الكاتب: د. نجية الشياظمي · 2026-09-28 · 1 دقائق قراءة

عقدة الخوف

أحيانا و كثيرا ما يصيبنا الرعب و الخوف بلا سبب، و بين لحظة و أخرى ما نفتأ أن نحس بالأمان و السعادة يعودان إلينا و دون سبب واضح أيضا، من المؤكد أن الموضوع أعمق مما أتكلم فيه و أذكره هنا، لكنني وددت أن نتذكر جميعا، بأن الخوف و السعادة و الأمان و كل الأحاسيس موجودة بداخلنا، بسالبها و موجبها. فقد تكونت بداخلنا أثناء تكويننا و منذ الأيام الأولى لتكاثر تلك الخلايا التي من خلالها تجسدنا و خرجنا للوجود. فالخوف الذي يزورنا تارة بعد تارة، لا يود ملازمتنا إلا إذا سمحنا له نحن بذلك، و استأنسنا به و رحبنا. هو مجرد تذكير من أيامنا السابقة حتى و لو كان من خلال رحم أمهاتنا فقد عشناه و تم إفراز هرمونات المواجهة بداخلنا تجاهه، برغم أننا لم نكن نعي شيئا، و لربما نحمله في جيناتنا من خلال أجدادنا الأوائل أيضا فنحن نحمل كل صفاتنا الوراثية منهم.

وحينما نفهم أن ما يزورنا من خوف، ليس ليدوم معنا و لكن ليذكرنا و يختبر قدراتنا و يجعلنا نشحذ أسلحتنا و أدواتنا لمواجهة ما يهدد وجودنا و يحاول إقصاءه.

و بعد ذلك الخوف الغير مبرر الذي يحرك كل خلية من جهازنا العصبي، تحضرنا لحظة وعي و اطمئنان و أمن و أمان. لا نعلم أيضا سبب حضورها، لكنها تأتي لتهدئ من روعنا و تمنحنا الهدوء و الراحة، هنا نعلم و نتأكد أن كل شيء له دور مؤقت لتنبيهنا فقط، و أنها ليست حالة دائمة مصاحبة لنا طول الوقت. و من يملك أدوات تجعله يتجاوز كل مر إلى أن يمر. يعلم جيدا كيف "يستدعي "حالة الاطمئنان التي هو في حاجة إليها، و التي من المفروض أن تكون هي الحالة السائدة لا العكس: لا الخوف و لا الرعب الذي يجعلنا نفلت زمام الأمور من أيدينا، فننجرف نحو الهاوية و ببطء شديد. فالإنسان الخائف طول الوقت لا يستطيع أن يحقق ما يرغب فيه. سيظل خائفا طول الوقت الى أن يفارق الدنيا.

أسرار الحياة

أعجبك المقال؟

الحصول على الكتيّب الكامل «أسرار الحياة»

كتاب في التنمية الذاتية يبعث الطاقة الإيجابية ويرافق القارئ نحو التفاؤل وتحقيق الأهداف، بقلم د. نجية الشياظمي.

80,00 د.م.
اكتشاف الكتيّب ←
مشاركة المقال: واتساب فيسبوك X

التعليقات (0)

لم يُضَف أي تعليق بعد على هذا المقال.

إضافة تعليق

سيظهر التعليق بعد مراجعته من الإدارة.