Najia Life Coaching
العلاقات

ورود أم أشواك؟

الكاتب: د. نجية الشياظمي · 2026-09-28 · 1 دقائق قراءة

ورود أم أشواك؟

كلنا نمشي على الأرض بخطوات تشبه بعضها و أحيانا تختلف كثيرا، فوجهاتنا مختلفة، لكن آثار خطواتنا تبقى راسخة مهما تعمدنا او تعمد نسيانها الآخرون. هل تأملنا و نحن نمشي شكل آثار خطواتنا خلفنا؟ هل حقا نفكر فيما نخلفه وراءنا؟

أحيانا ورود و أخرى أشواك، برغبتنا أو بدونها. فلا كمال لأحد منا مهما حاولنا. و كثيرا ما لا نعير اهتماما لما نخلفه في قلوب الآخرين. لا نهتم بسبب تسارع الدقائق و الساعات، فنعتقد أنها كفيلة بمعالجة الجرح الذي تسببنا فيه لغيرنا أو تسبب فيه الآخرون لنا فكلاهما سواء. وهكذا تمر الأعمار و يتبخر كل شيء، لكن الماء حينما يتبخر يترك وراءه آثار تلك الشوائب التي كانت مترسبة فيه غير أننا لم نكن نراها، مثلما ذلك الماء النقي و الصافي يترك وراءه نقاء و صفاء لا يقل أهمية عن الماء الذي تبخر

ربما هو تقريب للصورة الحقيقة التي توجد بداخلنا. لكنها الحقيقة. ترى كم وردة زرعنا و نحن نتقدم في خطانا و كم شوكة غرسناها في قلوب الآخرين؟ و الذين نحن جزء منهم أيضا، فنحن نحن، و نحن الآخرون، مهما حاولنا تغافل أو تجاهل الأمر. هكذا نرحل تاركين وراءنا ما استطعنا زرعه من خير أو شر وراءنا، من ورود أو اشواك. فنحن نرحل لكن آثارنا تأبى ذلك، سترحل لا محالة لكن ليس بسرعة رحيل أجسادنا. هذه هي الحقيقة، و رغم علمنا بذلك نجد من يصر على زرع الإساءة متوهما بذلك أنه ربما الأذكى أو الأقوى. مثلما هنالك من يصر على زرع الخير مع علمه أنهم لا يرونه إلا ضعفا و قلة حيلة.

هكذا يتصارع الخير و الشر، و الورود و الأشواك لأن لكل مهما دوره الذي خلق له. و يبقى حلو الأثر أجمل ما نخلده في قلوب الآخرين. ففي النهاية الورود أجمل و أرقى تعبير على جمال الانسانية بل و جمال الخالق فينا.

من هنا وهناك

أعجبك المقال؟

الحصول على الكتيّب الكامل «من هنا وهناك»

مجموعة نصوص وخواطر إنسانية عن الامتنان والعبور بين المحطات، بقلم د. نجية الشياظمي.

95,00 د.م.
اكتشاف الكتيّب ←
مشاركة المقال: واتساب فيسبوك X

التعليقات (0)

لم يُضَف أي تعليق بعد على هذا المقال.

إضافة تعليق

سيظهر التعليق بعد مراجعته من الإدارة.