Najia Life Coaching
تطوير الذات

نضج أم قسوة؟

الكاتب: د. نجية الشياظمي · 2026-09-28 · 1 دقائق قراءة

نضج أم قسوة؟

لقد كنا نصنع خطط السعادة لأنفسنا و نحن أطفالا فلم عجزنا عن ذلك حينما كبرنا؟ كنا نلعب و نلهو مخترعين قصصا جميلة تشبعنا سعادة و فرحا، كل هذا و نحن صغارا، فلم عجزنا عن تحقيق ذلك عندما كبرنا؟ لماذا فقدنا المهارة و الأدوات و الشغف؟ لماذا نبحث كثيرا و لا نجد ما نبحث عنه؟ مع أننا وصلنا للنضج الكافي و الذي بإمكانه بل من واجبه أن يوصلنا الى ما نبحث عنه. لكن طفولتنا كانت أقوى و أنجح و اريح!

هل النضج هو السبب؟ أم الطفولة و التفكير البسيط بدون تعقيدات و لا عقد كان هو السبب؟ فلعل النضج جعل طموحاتنا و أحلامنا أضخم و أصعب من أن نحققها بسهولة. فحصولنا على لعبة في طفولتنا أو قطعة حلوى كان كافيا لنصرخ من الفرح و نحن نعانق ما حصلنا عليه بكل قوة و شدة و سعادة. كنا نعرف كيف نفرح، و كنا لا نجتهد في كتمان مشاعرنا الحقيقية. و الآن و نحن في هذا النضج يصعب علينا تحقيق ما حققناه و نحن صغارا، نحاول و نحاول ثم نقف مكتوفي الأيدي أحيانا. وكأن الحياة تخاطبنا و تقول: لقد منحتكم و أنتم صغارا لأنكم كنتم تفرحون من كل قلوبكم بل و كنتم تتقاسمون الفرحة مع غيركم و تتشاركونها، لكنكم حينما كبرتم أصبحتم لا تفكرون إلا في أنفسكم فقط!

ترى هل فعلا هكذا اصبحت حقيقتنا؟ أصبحنا أنانيين و لا نحب سوى أنفسنا و لا نفرح إلا معها؟ نعلم أن كل شيء نسبي فعلا، فلربما ما تقوله الحياة فعلا هو ما حدث و حصل لنا و معنا. بل إن الفرحة أصبحت تتعرض للسرقة و النهب بسبب من يزرعون الحسد و الحقد في قلوب الآخرين، و بسبب من يقفلون الأبواب في وجه من يوزعون الفرح و الابتسامات و لو بأشياء بسيطة. فالنضج لا يعني القسوة و الأنانية، بالعكس هو فهم حقيقي لكل معاني الانسانية التي تجعل وجوهنا و وجه كوكب الأرض يفيض أمنا و سلاما و فرحا و سرورا.

من هنا وهناك

أعجبك المقال؟

الحصول على الكتيّب الكامل «من هنا وهناك»

مجموعة نصوص وخواطر إنسانية عن الامتنان والعبور بين المحطات، بقلم د. نجية الشياظمي.

95,00 د.م.
اكتشاف الكتيّب ←
مشاركة المقال: واتساب فيسبوك X

التعليقات (0)

لم يُضَف أي تعليق بعد على هذا المقال.

إضافة تعليق

سيظهر التعليق بعد مراجعته من الإدارة.