غدًا يوم مولدي، يوم عيدي وسعدي
الكاتب: د. نجية الشياظمي · 2026-09-28 · 1 دقائق قراءة
لست متأكدة إن كان فعلا كذلك بالنسبة لهم ساعتها، لأننا نعلم أن المولود البكر و الذكر كان دائما هو المرحب و المحتفل به. ههه لا يهمني ما كانت ردة فعلهم يومها و لا مدي احتفالهم من عدمه، يكفي أنني كبرت و أدركت قيمة نفسي و ذاتي و لا أفوت فرصة دون أن احتفل بنفسي. نعم احتفل بها و بإنجازاتي مهما كانت بسيطة فهي لم تأت من فراغ و لم يهدني إياها أحد مجانا، لقد حصلت عليها بعملي و كفاحي و إصراري و بتوفيق من خالقي، لذلك أنا فخورة كل الفخر، و سعيدة بنفسي، ليست أنانية و لكنه اعتزاز بالذات و تقدير لها.
سأحتفل لا يهم كم شمعة سوف أشعل و لا من سيحضر في الحفل، يكفي أنني لم أستسلم و لم ألق بنفسي للهلاك. تحملت و عافرت، بكيت أحيانا لكنني اليوم أبتسم، و سأظل أبتسم كي أثبت للحياة أنني أستحقها و أستحق كل ما لا زلت أبحث عنه و أطمح إليه. سأصل و أحتفل مرة أخرى و مرات و مرات.
إنها فرصتنا أن نعيش بسعادة و فخر بأنفسنا، أننا حصلنا على ما بين أيدينا عن جدارة و استحقاق. عيد الميلاد فرصة للاحتفال في كل مرة بقدومنا لهذا العالم، يكفي أننا تحملنا عبء الوصول إلى هنا و دون قرار منا، يكفي أن كل شيء تم اختياره مسبقا لنا، لكننا لا زلنا هنا نعمل و نكافح و نحتفل، أليس هذا كاف للاحتفال؟ بلى إنه جد كاف و لو تذكرت والدتي ساعة مولدي لاحتفلت كل يوم في نفس الساعة. ما المانع؟ ليس من الضرورة شراء أو تحضير قالب حلوى، و لا إشعال الشموع و لا حتى حضور المحتفلين معي، يكفي ذلك الإحساس النابع من أعماق الأعماق بالسعادة و الاعتزاز و الفخر. فهو اكبر احتفال بستحقه كل منا يوم عيد ميلاده.
أعجبك المقال؟
الحصول على الكتيّب الكامل «رياحين بين العواصف»
مجموعة قصص قصيرة إنسانية تحمل بصيص أمل وسط ظروف الحياة القاسية، بقلم د. نجية الشياظمي.
التعليقات (0)
لم يُضَف أي تعليق بعد على هذا المقال.