الموت البطيء
الكاتب: د. نجية الشياظمي · 2026-09-28 · 1 دقائق قراءة
اكتشفت يا صديقي أن موت الحب يشبه خروج الروح من الجسد، يبدأ رويدا رويدا إلى أن يصبح جثة هامدة.
هكذا نتخيل أن الحب دائم لا ينتهي، إلى أن نكتشف أن البرود بدأ يتسرب شيئا فشيئا، و دون سابق إنذار و لا إنتباه منا، نجد أن كل ما كنا نحبه معا و نتشاركه قد اختفى فجأة. بل إن الغريب في الأمر أن ما اعتقدناه حدث فجأة، كان يحدث تدريجيا و في كل يوم قليلا قليلا. لكننا كنا تارة نتجاهل و أخرى نسامح، غير أن قلوبنا تعلم علم اليقين أن ما نخفيه لا يختفي لكنه يتراكم إلى أن يصبح جبالا تحول بيننا و تخفينا عن بعضنا كما تحول الغيوم دون إشراق الشمس, و رغم أن كل شيء كان في البداية أجمل مما كنا نتخيل.
المشكلة بسيطة و عويصة في نفس الوقت. بسيطة بالتفاهم و الاعتراف، لكنها تتعقد و تصبح بدون حل حينما يحل العناد و الإنكار. و كأن الحب هو المسؤول لا طرفاه معا. هكذا يبدو الأمر في غاية البساطة، لكن الثمن يكون باهظا حينما ينهار كل شيء.
مخطئ من يعتقد أنه يضمن كل ما بين يديه و أنه هو المسيطر و المتحكم، و أن الكون رهن إشارته يدور بإشارة منه. ضمان من نحب هو ما يجعلنا نتمادى و نستسهل الأمور، و نعتقد أن رقابهم تحت سيوفنا، و أننا نحن أسياد الموقف و كل ما نرغب به هو تحت أقدامنا، و لو كان الأمر كذلك لما كان هناك فراق و لا انفصال. و لا علاقات متوترة تنتهي دائما و قد كانت من قبل قمة الروعة و الجمال.
أعجبك المقال؟
الحصول على الكتيّب الكامل «أسرار الحياة»
كتاب في التنمية الذاتية يبعث الطاقة الإيجابية ويرافق القارئ نحو التفاؤل وتحقيق الأهداف، بقلم د. نجية الشياظمي.
التعليقات (0)
لم يُضَف أي تعليق بعد على هذا المقال.