الفرح روح الحياة
الكاتب: د. نجية الشياظمي · 2026-09-28 · 1 دقائق قراءة
ما أجمل الفرح و ما أحلاه، إنه طاقة عارمة من السعادة و الراحة و الطمأنينة، حتى إن من يفرح يعدي كل من حوله بفرحته كما يعدي الحزين من حوله بحزنه و بؤسه لكن ماذا لو عمت الفرحة شعبا بأكمله؟ و ماذا لو كان أكثر من أربعين مليونا يعيشون نفس الإحساس و نفس الفرحة. هذا ما حدث البارحة ليلا بل صباحا حينما انتزع المنتخب المغربي الفوز من بين أنياب المنتخب الهولندي و الذي لم يكن يتوقع ما حدث له ليلة أمس خلال منافسات كأس العالم لسنة 2026. حقا ما أجمل الفرح الجماعي حينما تتوحد القلوب حول حدث واحد يبهجها و يفعمها سعادة و حبورا. هذا فعلا ما حدث صباح يوم الثلاثاء باكرا. سهر المغاربة و حرموا أنفسهم النوم من أجل متابعة و دعم المنتخب الوطني و الذي شرف و أسعد كل المغاربة. اهتزت القلوب و ارتجفت بين الخوف و الأمل في سبيل الفوز. فقد كانت المقابلة حاسمة و حامية الوطيس. خصوصا حينما انتهت بالتعادل و بهدف واحد لصالح الطرفين بعد استكمال الوقت القانوني للمباراة، و قد كان من الضروري تمديدها بالأشواط الإضافية، بل إن الأدهى من ذلك أن اضطر الفريقان بختم اللقاء بالضربات الترجيحية. كان لقاء رائعا و تاريخيا لن ننساه. و كانت فرحة تاريخية أثلجت الصدور و أذهلت العقول.
نحتاج إلى الفرح مثلما نحتاج إلى الهواء، بل و ربما أكثر. فالقلب التعيس يعيش ميتا حتى لو ادعى العكس. الفرح هو روح الحياة و الوجود، و بدونه يصبح العالم كئيبا و مظلما بل ميتا.
أعجبك المقال؟
الحصول على الكتيّب الكامل «من هنا وهناك»
مجموعة نصوص وخواطر إنسانية عن الامتنان والعبور بين المحطات، بقلم د. نجية الشياظمي.
التعليقات (0)
لم يُضَف أي تعليق بعد على هذا المقال.